علي أصغر مرواريد
200
الينابيع الفقهية
في القتل منعوا ، وإن كان خطأ فالمشهور منعه من الدية خاصة ، وقال ابن أبي عقيل : لا يرث مطلقا ، وقال المفيد وسلار : يرث مطلقا ، وإن كان شبيه عمد فكالعمد عند ابن الجنيد وكالخطأ عند سلار . وقال الفضل : لو ضرب ابنه تأديبا غير مسرف فمات ورثه لأنه ضرب سائغ ، ولو أسرف لم يرث ، ولو ربط جرحه أو جراحة فمات ورثه لأنه استصلاح . وكذا لو تلف بدابة يسوقها أو يقودها ، ولا يرثه لو ركب دابة فأوطأها إياه ، ولو أخرج كنيفا أو ظلة أو حفر بئرا في غير حقه فمات قريبه به ورثه ، ولو قتل الصبي والمجنون قريبه ورثه ، وتبعه ابن أبي عقيل ، ونقله الكليني والصدوق عن الفضل ساكتين عليه . وقال بعض الأصحاب : القتل بالسب مانع ، وكذا قتل الصبي والمجنون والنائم . ولا يحجب المتقرب بالقاتل ، ويرث الدية من يرث المال عدا الإخوة والأخوات من الأم لروايات متظافرة ، وطرد المفيد وأبو الصلاح المنع من قرابة الأم ، ومنع الشيخ في الخلاف الأخوات من قبل الأب ، وفي المبسوط : يرثها وارث المال ، واختاره ابن إدريس والفاضل للآية . والأقرب منع قرابة الأم مطلقا ، وروى أبو العباس عن الصادق عليه السلام أنه " ليس للنساء عفو ولا قود " ، أما الزوجان فيرثان من الدية في أشهر الروايات ، ورواية السكوني عن علي عليه السلام بمنع إرث الزوجين من الدية محمولة على التقية . والدية كسائر أموال الميت تقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه ولو أخذت صلحا ، ولو لم يكن وارث سوى القاتل ورثه الإمام وله القصاص أو الدية ، وليس له العفو على الأقرب .